المستجدات الفكرية في كتابة التاريخ العربي واهمية النظرة الافقية الشاملة في تدوينه
أ. د. محمد مظفر الادهمي
الملخص:
يهدف هذا البحث إلى التعرف إلى المدارس الفكرية التي اهتمت بالمنهج العلمي في كتابة التاريخ العربي ومدى تطابقها مع أحداثه ووقائعه، وإبراز أهمية النظرة الأفقية الشاملة لحركة التاريخ العربي مع مراعاة الخصوصية الوطنية. ذلك فإن التاريخ الوطني يتطلب النظر إليه من زاويتين: الأولى هي أن هذا التاريخ هو جزء من كل، أي جزء من تاريخ أمة هي الأمة العربية، وهو يمتلك في الوقت نفسه البعد الإنساني ضمن إطار الوحدة الوطنية، والتي هي جزء من المواطنة العربية.
وعليه، فإن تاريخ الغالبية المطلقة للعرب المسلمين في الوطن العربي لا يلغي تاريخ القوميات والاديان والثقافات المتعايشة معها والتي تشكل جزءًا من سكان الوطن العربي بحكم المبادئ الإنسانية التي بشر بها العرب من خلال رسالة الإسلام كمبادئ وقيم وحضارة إنسانية.
وهو ما يجب أن نؤكد عليه عند استحضار التاريخ المشرق في كتابة التاريخ العربي ومدرسته في التجديد. وقد توصل البحث إلى أن استحضار التاريخ المشرق وعطاءاته الحضارية بنظرة أفقية شاملة للوطن العربي مع مراعاة الخصوصية الوطنية هي التي تجعل من كتابة التاريخ العربي الأقرب إلى المنهجية الأكاديمية التي تعتمد الحقائق والوقائع الموثقة التي تنسجم مع هذا المنهج.
وتؤدي بالنتيجة إلى مدرسة عربية في فهم التاريخ وكتابته تتجاوز المظاهر الاجتماعية والسياسية التي تسعى إلى تمزيق لحمته، وتعزز قناعة الجيل الجديد بأهمية تاريخه وحضارته على طريق النهوض بالأمة العربية من جديد لبناء مستقبل حضاري إنساني يتفاعل مع العالم في نهضة الأمة العربية وتقدمها.